نفضت كفي من تراب قبره
ليست المرة الأولى التي يموت فيها
بيدي هذه .. و بدمي
كتبت ألف مرة شهادة وفاته
لكنه في كل مرة يعود
يقول أنه كان مسافراً فقط
و تائهاً بين شوارع السماء
لكنني دفنته
هذه المرة دفنته بيدي
هذه المرة مات فعلاً
لم تعد موسيقاه تأتيني من السماوات
حيث يغيب كل مرة
هيا أيها المحبط
خذ معك حقيبتك السحرية
و علبة الموسيقى
و نم إلى الأبد
نم أيها القلم العجوز
و اتركني
أيها النذل
بضربة السياف
و يعود دون رأسه بالذل و الخذلان
إلى بلاد تركب الإنسان
لأنه بلا ثمن
و رأسه بلا ثمن
و عمره بلا ثمن
يمكن أن يلقوا به إلى المحيط دونما تردد
و في الصباح
يزرعون في مكانه القديم
تيساً
ليس يحتاج إلى إقامة على جواز سفره
و لا يهم
لو يظل الترس نائماً إلى جواره
فالأمن مستبب دائماَ
و الإقتصاد في إزدهار
و الفضل دائماً يعود
للتدابير الحكيمة
من فخامة الــ .................
ليس ككل مرة رأيتك فيها
بقامة وردة بلدية نامية في إصيص
تشاغبين على المقعد الخلفي للسيارة الصغيرة
و تركضين فوق من جانب إلى جانب
كبطة صغيرة تتعلم الطيران
و أنا أهتف بك أن إهدئي قليلاً
حتى لا ترتطمي بالنافذة
((بابا .. لماذا تصدر السيارة صوتاً مرتفعاً هكذا ؟؟))
قلت بابا
يا الله !!!!!!!!
و متى يزهر الورد على المقعد الخلفي لسيارتي من جديد ؟؟
بلادنا جارت علينا
و ما الجديد ؟؟؟
يرجمها الشياطين من خلف أقنعة ملائكية
و يرجموننا معها
إلا أنها أبداً
لم تفكر يوماً في احتضاننا
كما لم تفكر يوماً في إنجابنا
واقفة على أعلى الجبل
تبصقنا
و تقبل قاتليها
تطيش من حولها الحجارة
ولا تبالي بشيء
<<الصفحة الرئيسية







