ندف السحاب
هذيانات شاعر متقاعد
.
.

فتافيت

 
 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

(0) تعليقات

هذيانات شاعر متقاعد -2

أتدحرج

بسرعة مذهلة على الدرج و أبصر في نهايته حفرة قبري. كم درجة بقيت ؟؟ ... لا أرى جيداً
و لكن عددت ما يقرب من ثلاثين كدمة لما يقرب من ثلاثين ارتطاماً على ما يقرب من ثلاثين درجة....
 
حلمت ذات سقوط أنني سوف أموت عند الدرجة الثلاثين ، و كانت أمي تنهرني كلما ذكرت ذلك
 

الدرجة الثلاثون تقترب ..
و تقترب ..
 (ياللسخافة ... بديهي أنها تقترب)
 
منذ فترة وجيزة كاد القلم أن يفلت من يدي
بالكاد أمسكت به ...لكن بشكل خاطيء ....و ما زال طرفه المدبب ينغرس في صدري مع استمرار هذا السقوط البشع
 
في يدي أيضاً فسيلة ذبلت منذ أعوام و لم أجد الوقت لأزرعها حتى اليوم
 
ثوبي أيضاً تلطخ بقاذورات كثيرة أثناء هذا السقوط ... و لا وقت لدي لأنزع القلم من صدري و لا لأزرع الفسيلة ... و لا لأنظف ثوبي ... لا وقت لدي لأي شيء ....
 
هل أنا الذي لم يحاول أن يتشبث بشيء يعرقل سقوطي ؟؟؟ أم أنني مدفوع أصلاً من أعلى .. و مدفوع بعد ذلك بقوة الجاذبية و القصور الذاتي و قوانين أخرى لم أعد أتذكرها ؟؟
 
لم أفعل شيئاً حقيقياً طوال هذه الرحلة ... باستثنائها ....
نعم ... هي
الحلم الوحيد في كل مما مررت به من حقائق مزعجة ... الحلم الوحيد الذي تحقق
 
و لأنه الحلم الوحيد الذي عليك أن تحتفظ به ... عليك أن تنسى أنك تسقط
و أنك لم تفعل شيئاً حقيقياً سواها حتى الآن ....
 

 

(2) تعليقات

هذيانات شاعر متقاعد-1

يتهدل الإيقاع كنهدي عجوز

تترهل أوتار التخت المصاحب لك

ينفلت طوق اللغة

و تتطاير المفردات

و يصير للكمنجات صرير يوجع الأسنان 

 

أنت

كشجرة في باحة بيت مهجور

 

ثمانية أعوام منذ صار صوتك -فجأة- عذباً

و الآن قد سكت النزيف

و لم يبق على فروعك غير بعض اليمام

الذي لم يفقد ريش محبته

و ما زال يثق أن بمقدورك أن تورق و تنجب فاكهة

و أنت ... الحطب

عالمك كله يقبع بين عينيك أسفل المنظار الطبي

تلزمك رؤية كونية عميقة

و أن تخلق لغة من حدائق ذات بهجة

و مروج و غزلان

و بحار و أنهار

كي تسافر بعيداً صوب السماوات

بقربان من فاكهة شهية

 

تراك رضيت

بأنك الشجرة الوحيدة

التي تبصرها عدساتك ؟؟؟

 

(0) تعليقات

منذ لم أعد أرى القمر

منذ لم أعد أرى القمر
-
القمر الذي كان يجتذب النسيم ناحيتنا ذات ليلة
-
لم أعد أراني ....

يقولون أنه لا بد من فترة مرحلية من إنعدام الوزن
قبل أن تعتاد غيابها

لا أحد يفهم ..
أن روحي قد اشتبكت بدبوس حجابها و أنا أعانقها مودعاً
فانفجرت ..
و ظل ما بقي من غلالة الروح مسجى على خدها

لا أحد يدرك
أن نزيفاً طويلاُ من البكاء الحامض تفجر فيما بيننا
و أن الفيضانات التي أغرقت العالم في الأسابيع الماضية
ليست إلا ما تسرب من اشتياقنا

(0) تعليقات

كم تريد من دمي ؟


" هل تُقتل لو تنحت لحبيبتك على الأرصفة
 وسادة؟"
---------------------------------------------
 
 
دعني أعش فقط
هل أطلب الكثير
إذ حلمت أن أعيش ؟

يا سيدى ..
أنا في غنى عن التطلع نحو قصرك
أو حريمك ..
في نعاجك المليون لم أطمع

و يكفيني حليب النعجة العجفاء
من كدي
و نايُ من رخيص الغاب يطربني و يسكرني
و يكفيني لكي أشبع
 
نعم يا سيدي
حقاً رعيت النعجة العجفاء في مرجك
دفعت مقابل المرعى
كثيراً من دمي
و جئت الأمس تسألني
بحق الدين
حق الضيف
أذبح نعجتي لقراك ..

ضليعُ في شئون الفقة
و التفسير و الفتوى
بليغ أنت حين تخطب في الجموع
عن الحرام أو الحرام ....


و تأتي اليوم تسألني
بحق الدين و المرعى
دمي كله

فهل يكفيك ؟
 
و ماذا بعده ستسألني غداً ؟

(0) تعليقات

قتل

إلى متى سنظل نتهادى على دروبنا الضيقة باستاتيكيتنا الخانقة ، منطفئي الروح، خامدي العزيمة ؟...الحياة نفسها تنسحب من أيدينا ، يجمعها ملوك الغابة الجديدة ..فتسيل بضعة دولارات في خزائنهم ،ربما سئمنا الرفض و الثورة ، مللنا التظاهر ، نندهش إزاء الصمت المظلم الخئون ، لم تعد حتى أصوات الشجب و التنديد التي طالما سخرنا منها تعلو و تصدح، لم يعد المذياع يخدرنا بـ" الغضب الساطع آتِ و أنا كلي إيمان" ...أولى بنا أن نقول ان الغضب الخامد مات .. وأننا كلنا هوان، لا أعرف من أبكي الآن و لا ماذا أبكي .. أي العرب أبكي ؟ ألجائعون المشردون أم النائمون المستخدرون ....
حتى الكتابة عن الهوان صارت مهينة ..
حتى الكتابة عن الألم صارت أشد إيلاماً

 

(0) تعليقات

ليلتوف ***

 *** ليلتوف: تحية مساء عبرية تقابلها بالعربية "طابت ليلتك"  أو " عمت مساء"

 

 
القنبلات بأحرف الكلمات
أغنية وديعة
كل البراكين الرقيقة في القصائد
لاتساوي غير أبخرة النشيج
و لا تطهر حرقة الدم و الـرصاص من الحلوق
هي الخديعة
كالتعازي
كالسيوف
كهيبة الأبطال
(لم نرهم سوى في المتحف الحربي
في تاريخنا الوردي
 
في زيف الأناشيد التي تحكي عن الأُسد الكواسر)

 
لا تشدو كُم سيدكم و تبتهلوا إليه
لكي يحل طلاسم الشيطان
فوق مؤخرات رؤوسكم
ناموا
فإن الصحو ذنبٌ
لاتطهره القصائد
و المـــــآتم
و البيانات الغضوبة
ليلتوف
ناموا
فمجلس أمنكم
_
كالعدل _
في أرق ٍ
و يرغب أن ينام
( في فراش أمنا العروبة)
ليلتوف
ليلتوف

 

(0) تعليقات

مذاق الخسارة

هل تعرفين مذاق المرارة
مذاق الخسارة
أنا بهما عارفٌ و خبير
فلا تسأليني
و لا تتركيني
أبكي لرمل الفيافي
و لا أستدل بنجم ولا قمر
بل أخط علامات دربي بعيني
أنثر طول الطريق شظاياي
يدميني وطؤها
لتظل دمائي العلامة
سميك هو الليل
أثقل منه انتظار استفاقة نجم
و أثقل من ذاك صمت البكاء و موت الهواتف

لي قمرٌ و دليلٌ
يهاجرني منذ دهر
و يهدي دمي للشفق

لي قمرُ غائب
و أنا غائبُ عن حضوري
منذ الأفول أشد ستار السماء
و أبحث عني
فترجمني شقوتي

 

 

(0) تعليقات

الشعراء تتبعهم المراثي

 

عزيزي الشعر
تكبل أرواحنا بضرورة الوجع
و ترهقنا باتحمال حياة العاديين فوق آلامنا
إلى متى سيكون علينا احتمال ذلك
أيها الشعر
تعلم أن احتمالك ينفي احتمال سواك
و تظل ترهقنا
لا أنت تروح
ولا أوجاع عاديتنا تتركنا
إلى متى يا شعر تظل تصحبني

صامتاً في هذه الظلمة الطويلة
تكلم
تكلم أرجوك
تكلم حتى أراني
و لا أرى غيرك
تكلم
حتى يسكت الضجيج

 

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.