







أتدحرج
يتهدل الإيقاع كنهدي عجوز تترهل أوتار التخت المصاحب لك ينفلت طوق اللغة و تتطاير المفردات و يصير للكمنجات صرير يوجع الأسنان أنت كشجرة في باحة بيت مهجور
ثمانية أعوام منذ صار صوتك -فجأة- عذباً و الآن قد سكت النزيف و لم يبق على فروعك غير بعض اليمام الذي لم يفقد ريش محبته و ما زال يثق أن بمقدورك أن تورق و تنجب فاكهة و أنت ... الحطب عالمك كله يقبع بين عينيك أسفل المنظار الطبي تلزمك رؤية كونية عميقة و أن تخلق لغة من حدائق ذات بهجة و مروج و غزلان و بحار و أنهار كي تسافر بعيداً صوب السماوات بقربان من فاكهة شهية تراك رضيت بأنك الشجرة الوحيدة التي تبصرها عدساتك ؟؟؟
منذ لم أعد أرى القمر
- القمر الذي كان يجتذب النسيم ناحيتنا ذات ليلة-
لم أعد أراني ....
يقولون أنه لا بد من فترة مرحلية من إنعدام الوزن
قبل أن تعتاد غيابها
لا أحد يفهم ..
أن روحي قد اشتبكت بدبوس حجابها و أنا أعانقها مودعاً
فانفجرت ..
و ظل ما بقي من غلالة الروح مسجى على خدها
لا أحد يدرك
أن نزيفاً طويلاُ من البكاء الحامض تفجر فيما بيننا
و أن الفيضانات التي أغرقت العالم في الأسابيع الماضية
ليست إلا ما تسرب من اشتياقنا
" هل تُقتل لو تنحت لحبيبتك على الأرصفة
---------------------------------------------
هل أطلب الكثير
يا سيدى ..
أو حريمك ..
في نعاجك المليون لم أطمع
و يكفيني حليب النعجة العجفاء
و نايُ من رخيص الغاب يطربني و يسكرني
و يكفيني لكي أشبع
دفعت مقابل المرعى
بحق الدين
حق الضيف
أذبح نعجتي لقراك ..
بليغ أنت حين تخطب في الجموع
و تأتي اليوم تسألني
بحق الدين و المرعى
دمي كله
فهل يكفيك ؟
إلى متى سنظل نتهادى على دروبنا الضيقة باستاتيكيتنا الخانقة ، منطفئي الروح، خامدي العزيمة ؟...الحياة نفسها تنسحب من أيدينا ، يجمعها ملوك الغابة الجديدة ..فتسيل بضعة دولارات في خزائنهم ،ربما سئمنا الرفض و الثورة ، مللنا التظاهر ، نندهش إزاء الصمت المظلم الخئون ، لم تعد حتى أصوات الشجب و التنديد التي طالما سخرنا منها تعلو و تصدح، لم يعد المذياع يخدرنا بـ" الغضب الساطع آتِ و أنا كلي إيمان" ...أولى بنا أن نقول ان الغضب الخامد مات .. وأننا كلنا هوان، لا أعرف من أبكي الآن و لا ماذا أبكي .. أي العرب أبكي ؟ ألجائعون المشردون أم النائمون المستخدرون ....
حتى الكتابة عن الهوان صارت مهينة ..
حتى الكتابة عن الألم صارت أشد إيلاماً
*** ليلتوف: تحية مساء عبرية تقابلها بالعربية "طابت ليلتك" أو " عمت مساء"
أغنية وديعة
كل البراكين الرقيقة في القصائد
لاتساوي غير أبخرة النشيج
و لا تطهر حرقة الدم و الـرصاص من الحلوق
هي الخديعة
كالتعازي
كالسيوف
كهيبة الأبطال
(لم نرهم سوى في المتحف الحربي
في تاريخنا الوردي
في زيف الأناشيد التي تحكي عن الأُسد الكواسر)
لا تشدو كُم سيدكم و تبتهلوا إليه
لكي يحل طلاسم الشيطان
فوق مؤخرات رؤوسكم
ناموا
فإن الصحو ذنبٌ
لاتطهره القصائد
و المـــــآتم
و البيانات الغضوبة
ليلتوف
ناموا
فمجلس أمنكم
_ كالعدل _
في أرق ٍ
و يرغب أن ينام
( في فراش أمنا العروبة)
ليلتوف
ليلتوف
هل تعرفين مذاق المرارة
مذاق الخسارة
أنا بهما عارفٌ و خبير
فلا تسأليني
و لا تتركيني
أبكي لرمل الفيافي
و لا أستدل بنجم ولا قمر
بل أخط علامات دربي بعيني
أنثر طول الطريق شظاياي
يدميني وطؤها
لتظل دمائي العلامة
سميك هو الليل
أثقل منه انتظار استفاقة نجم
و أثقل من ذاك صمت البكاء و موت الهواتف
لي قمرٌ و دليلٌ
يهاجرني منذ دهر
و يهدي دمي للشفق
لي قمرُ غائب
و أنا غائبُ عن حضوري
منذ الأفول أشد ستار السماء
و أبحث عني
فترجمني شقوتي
صامتاً في هذه الظلمة الطويلة
تكبل أرواحنا بضرورة الوجع
و ترهقنا باتحمال حياة العاديين فوق آلامنا
إلى متى سيكون علينا احتمال ذلك
أيها الشعر
تعلم أن احتمالك ينفي احتمال سواك
و تظل ترهقنا
لا أنت تروح
ولا أوجاع عاديتنا تتركنا
إلى متى يا شعر تظل تصحبني
تكلم
تكلم أرجوك
تكلم حتى أراني
و لا أرى غيرك
تكلم
حتى يسكت الضجيج
<<الصفحة الرئيسية







