أنفاس العزلـــــــة
أحمد البربري
.
.

حلمٌ عمره (صفر)

حلمٌ عمره (صفر)

 

 

و أخيراً

تتخلق في كونٍ أصغر

يا مدخر الأحلام المتحوصلة

 

ستسألني يوماً

كيف أتيت إلى الغابة ؟

 

و سأخبرك عن الوردة

قبَّلناها

و تركناها في الشرفة

كي تطعم من نور الفجر بليلة صيفٍ

 

و أتينا في اليوم التالي

فوجدناك مكان الوردة

 

يوماً ما ..

ستلح علي لأحكي أقصوصة

أحكي لك يا ولدي

عن بنتٍ تحكم مملكةً

من أشرعة الضوء

لها نجمات يحرسن ضفائرها

يسكبن النور على الأرض

فتنفتق العتمة

عن صبحٍ خالد

 

بنتٌ تسكن روح الورد

و تعمل بمشيئتها الأنسام

لتكبح قيظ المردة في فوران الصيف

و تأتمر لها النجمات المسحورة

فتكون شموع

تبكي في الليل

فقط

ليكون حنانٌ في وحشة هذا العالم

و ليتقطر برد يناير

دفئاً

 

ذات خريفٍ

عثر على الدرب فتىَ ضلِّيل

فاختارت أن تمسح بيديها

شوك متاهته

ليصير حريراً

أخذت بيديه

لكي يصبح أول/آخر من يرد

إلى نبع محاياة يديها

 

 

 

بعد قليلٍ

كانت وردة

 

قبَّلناها

و تركناها في الشرفة

كي تطعم من نور الفجر بليلة صيفٍ

 

و أتينا في اليوم التالي

فوجدناك مكان الوردة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.