ديسمبر
عاشقتي المجنونةُ
تفترسُ أحبائي في حقدٍ
و تعودُ تُصالحني
مطرقةً في أسف
تدهمني بشفاهٍ مسعورة
تشعل ليلتها في حضني
ثم تروح
من عشرةِ أعوامٍ
كانت شيطانةْ ...
تمزج وجنتها ألوان الدَّمِ
تضربني ريشتُها العابثةُ
و تتقافزُ حولي
و أنا أغسلُ معجونَ الدَمِ و الرمل ِ
و مِزَقَ السُترةِ
و صديقي
أكبحُ رائحة الصدأِ المتساقطة
على كراس اللُغة العربية
في الليلِ احتَضَنَتْ رأسي
مشفقةً
و هي ترُصُّ دموعي
في المرثية .
ديسمبر ..
ولولة قطاراتٍ
تتلاقى لثوانٍ طارئة ٍ
نظرات محطاتٍ شامتةٍ
و رصيفٍ يبدو غير مبالٍ
( كالمُخبرِ إذ يتوحَّدُ و رخام العامود)
كفان
تشبَّث أحدهما بالآخر
ُرعباً لا طمعاً
ابتلا فاعتنقا
مرتعشينْ
لعلَّ حديدَ القاطرتينِ
يرقُّ
و ينسى موعده مرَّة








